يقولون: جارَ عليك المشيبُ - أسامة بن منقذ

يقولون: جارَ عليك المشيبُ
ومن ذا يجير إذا الشيب جارا

وما كنتُ مغتبطاً بالشَّباب
وهل كان إلا رداءً مُعارَا

ولكنَّني ساءَني فَقدُه
فواهاً له، أيَّ همٍّ أثَارَا

وما ساءني أن أحال الزمان
ليلي نهاراً وجهلي وقارا

ولكن يقولون: عصر الشباب
يكونُ لكلِّ سرورٍ قَرارَا

وما زلتُ مُنذ تردّيتُهُ
كخابط ليل أعاني العثارا

أكابد دهراً يشيب الوليد
وهما يَشُبُّ بأحشايَ نَارَا

فوجْدى َ أنِّيَ فارقتُه
ولم أَبْلُ ما يزعمون اختِبارَا