الصوارمى يتذكر
يا عهَدنا الميمونَ في زمنِ الرضا
يَغشاكَ مِنى ما اْدَّكرتُ سلامُ

إن أَنْس لا أَنسَ اختلاجاتِ الصِّبا
عَهدٌ له قد أَصْغَتِ الأَحلامُ

صَحبٌ سكبتُ صِبايَ في غَدواتِهم
واْعتادَنى في ساحِهم إلهَامُ

فأنا المُغَرِّدُ كالطيورِ بِرَوْضَةٍ
غنَّاءَ هَفهَفَ زهرُها البَسَّامُ

وأنا السعيدُ بِمجْمع الأَترابِ إذ
يتناكفون بَضَجةٍ لو قامُوا

كانَتْ لنا الأيامُ نملِك أَمرَها
كانتْ لنا الأَنْدَاءُ والأنغَامُ

كانت لنا الدنيا فلا ترفَع يَداً
عَنْ ذِكرياتٍ زانَها الإيْهَامُ

إن الصِّبا قد كنتُ غضاً عِندهُ
يا ليتَها ما سارتِ الاعوامُ

يا جمعَنا الميمونَ في زمنِ الهُدى
طَمَرَتْكَ في هَضَباتِها الأَيامُ