خمسين سنة
خمسين سنة

فاتت كما طرفة بصر.

مرت قوامْ .

زي السحابة اللي نزل منها المطر

نزلت على الأرض الوسيعة و نبِّتت

معرفش خير كان عشبها لما طلع

أو عشب يابس فيه ضرر ؟

***

خمسين سنة

مرت بأيامها الطويلة ،

زي نسمه رجعتني للطفوله ،

لما كان الحلم أخضر

و الصبا بستان مزهّر

و الأماني مستحيله .

كنت بحلم

إني جنب النجمه ساكن

إن ليَّ جناح طويل طول المدى

و ان صوتي لما يطلع راح يدوّي في الفضا

مرت الأيام قوام

و امتطت خيل الكهوله

و الصهيل كان له صدى :

صوتك تعبته كتير و لكن ..

ميت خسارة ، ضاع سدى .

***

خمسين سنة

فكرتني يا صاحبي ليه باللي مضى ؟

أنا كنت هطوي صفحة العمر الطويل

اللي انقضى .

و أفتح كتاب الموت ..

لأن اللي بدا راح ينتهي كيف ما بدا

لكن لقيتك جاي في اديك " الفانوس "

و الشمعه آيده بالأمل .

" سدت دروب الموت " تقولها ..

عيش حياتك يا بطل .

و ابعد بلاش اليأس جواك يوجعك

" لسنا معك "

دا الموت بإيد ربك إذا كتبه عليك فما

" لك الاختيار"

عودتنا إنك تكون شمس النهار

علمتنا كيف " الصمود "

مديت ايديا بكل حب و قلتلك :

خدني معك

هفضل أحبك يا ابن قورة

بس حبي زي نار،

لو تلسعك

اوعك تقوللي يا ابن مصر بتوجعك .

علشان ودادي في فؤادك كان كبير .

لازم يخَلَّى القلب يتجاوب معك .

ما أروعك