الإله الغول - بلند الحيدري

ارقصي
يا زوابع النار حولي
واستحمي بقلبي المخمور
ان هجس السكون أدمى لحونا
كن سر الحياة في ما خوري
وأطلت من كوة الصمت
دنيا يتلظى في راحتيها مصيري
ايه يا صمت
يا ذبالة عهد
نفضتها السنون في ديجوري
ايه يا ابن الفراغ …
أي جحيم
يتلوى في وجهك المقرور
أنت يا خالق النبوغ … إله
جل عن عالم الحياة الغرير
غير أني
ولست غير شظايا
من أمان تحطمت في سرير
أعبد الحس والحياة
فدعني
أتلهى بما تحوك شروري
*
أيها الغول
حانة القلب أغفت
فوق صفات روحك المغرور
مرّ أمسي ببابها
ثم ولى
دون شيء كأي شيء حقير
وتلاشى عبر السنين خطوطا
مبهمات
مخنوقة التعبير
وكؤوس الشباب أدمت طلاها
في شفاه
مسودة كضميري
أيها الغول
يا ربيب المآسي
ضقت ذرعا بأفقك المأسور
ان سجنا شيدته في ضلوعي
سل ما كان في دمي من نور
… أطلق القلب من قيودك
لحنا
ضاحكا …
هازئا بكل مصير
يعبر الصبح في جناحي فراش
ومع الليل
موعدا في سريري
*
هل تأملت دمعة في جفون
إنها ضحكة الفناء
المرير
هل لمحت الشقاء يعصر قلبا
كي تروي الدماء
عطر الزهور
هل تبينت في كآبة شيخ
بسمة غضة لطفل غرير
كل مل في الحياة حتى
شقاها
ولظاها
إيماءة لسرور
خلني … خلني أذوب ائتلاقا
وابتساما في لج هذي الدهور