العابث الهاذي
و ماذا سَتكتبُ يا عَنكَبوتْ ؟!
و ماذا سَيَفهَمُ مِنكَ السُّكُوتْ ؟!

و ماذا سُوى الوَهْمِ في ناظريكَ
يُرَمِّزُ أشباحَهُ و النُّعُوتْ

تَوَهَّمتَ أنَّ السماءَ جُحُورٌ
يُجَغرِفُها النَّملُ و العَنكَبوتْ

تَوَهَّمتَ أرضيَ مَلهى ذُبابٍ
طنيناً فلا للحمائِم صَوتْ

إلى أينَ هذا الخيالُ المريضُ
أيجتازُ أنفَكَ أمْ لا يفُوتْ ؟!

سُقوطٌ زمانُكَ لَستَ الوحيدَ
تأمَّعْ تَذَيَّلْ كَباقِ الفُتُوتْ

تأمَّعْ فلا أنتَ لَحنُ الحياةِ
و لا صَوتُها في زمانِ السُّكُوتْ