الريح
قالوا:

هِيَ الأرياحُ

تأتي كيفما شاءت

فَتَنطَلِقُ السُّفُنْ

حتى على وَجْهِ التُّرابْ

الريحُ تأتي كيفما شاءت

و يَندَفِنُ الوَطَنْ !

كَذَبوا

فإنَّ الريحَ لا تأتي لنا

مِنْ مَروحِيَّاتِ السُقُوفِ

و لا مَهَفَّاتِ الملوكِ

و لا نُبُوءَات الوثَنْ

الرِّيحُ ثائِرةٌ

مَنْ الثوارُ في زَمنِ التثاؤبِ

و التهامُسِ و التبلُّدِ و الفَرَاغْ ؟

الرِّيحُ أوَّلُ مَنْ كَتَبْ

في الرَّملِ في الأمواجِ

في الأشجارِ

في أنفِ الجَبَلْ !!

الرِّيحُ ثائِرةٌ

فأينَ النارُ

أينَ النارُ

تَحمِلُها الرياحُ

و نَستَقي مِنها الشُّعَلْ