إلى الشباب السوري..
"poem-row">

"poem-col">حيِّ الصفوفَ لرأبِ الصدعِ تجتمعُ

"poem-col">وحيِّ صرخةَ أيقاظٍ بمن هجعوا



"separator" />

"poem-col">إنَّ الشبابَ جنودَ اللهِ ألَّفهمْ

"poem-col">في " الشامِ " داعٍ من الأوطانِ مُتَّبع



"separator" />

"poem-col">مَشوا على خَطوهِ تنحطُّ أرجلُهمْ

"poem-col">كما اشتهى " المثلُ الأعلى " وتَرتفع



"separator" />

"poem-col">" دِمَشقُ " لم يُبق منكِ الدهرُ باقيةً

"poem-col">إلاّ الذي في توَقي غيرِه ضَرَع



"separator" />

"poem-col">ولو أردتُ بكِ التقريع عن مِقَةٍ

"poem-col">لقلتُ : أنفُكِ رغمَ العزِّ مُجتدع



"separator" />

"poem-col">فما انتظارُكِ مَيْتاً لا ضميرَ لهُ

"poem-col">حزماً فلا الخوفُ ذو شأنٍ ولا الطمع



"separator" />

"poem-col">نُبِّئتُ في " الغُوطةِ " الغنّاءِ عاصفةٌ

"poem-col">تكادُ تجتثُّ ما فيها وتَقتلع



"separator" />

"poem-col">مرَّتْ على " بردى " فالتاثَ مَوردهُ

"poem-col">وبالغياضِ فلا حُسنٌ ولا مَرَع



"separator" />

"poem-col">فقلتُ : لاضيرَ إنْ كانت عجاجتُها

"poem-col">عن غضبةِ البلدِ المسلوبِ تنقشع



"separator" />

"poem-col">وهل سوى مُتَعٍ زالتْ ستخلِفُها

"poem-col">مُخَّلداتٍ . حِساناً . خُرَّداً . مُتَع



"separator" />

"poem-col">أمَّ البلادِ التي ما ضيِم نازِلُها

"poem-col">يوماً . ولم يَدْنُ منها العارُ والهَلع



"separator" />

"poem-col">محميَّةً بالأصمِّ الفردِ تحرُسُه

"poem-col">غُلْبُ الرِّجالِ على الآجالِ تقترع



"separator" />

"poem-col">مثلَ " النسورِ " إذا ما حلَّقوا رهبوا

"poem-col">والموتُ ملءُ خوافيهم إذا وقعوا



"separator" />

"poem-col">الحاسِرونَ كنبعِ السروةِ احتفَلوا

"poem-col">بالنازلاتِ فلا التاثوا . ولا ادَّرعوا



"separator" />

"poem-col">والرابضونَ كآسادِ الشرى فاذا

"poem-col">هِيجوا رأيتَ المنايا كيف تندفع



"separator" />

"poem-col">لا ينطقونَ الخّنا حتى إذا اقتَتلوا

"poem-col">فمنطِقُ الفتكِ منهم منطقٌ قَذَع



"separator" />

"poem-col">دِمَشقُ يا " أمُّ " إنَّ الرأيَ مُحتَفلٌ

"poem-col">والعزمَ مُحتتشَدٌ . والوقتَ مُتسِع



"separator" />

"poem-col">قولي يُجبْ شاحِنُ الأضلاعِ مرتقِبٌ

"poem-col">واستصرخي ينتفضْ غَيرانُ مُستمع



"separator" />

"poem-col">وأجمعي الأمرَ .. نُجمِعْ لا يُفرِّقنا

"poem-col">أأنتِ .. أمْ نحنُ فيما ينبغي تَبع



"separator" />

"poem-col">وطوعَ أمركِ أجنادٌ مجنَّدةٌ

"poem-col">إلى " العُروبِة " بعد اللهِ تنقطع



"separator" />

"poem-col">يُغنيكِ عن وصف ما يَلقونَ أنهمُ

"poem-col">خوفاً عليكِ ، ولمَّا تُفجعي ، فُجعوا



"separator" />

"poem-col">وقد يكونُ قريباً أنْ ترى " حلبٌ "

"poem-col">خيلَ العراقِ قُبيلَ النجعِ تنتجع



"separator" />

"poem-col">"قُبّاً " شوازبُ لا تُلوى شكائمُها

"poem-col">ولا يرينُ على " تقريبه " الضلَع



"separator" />

"poem-col">ثقي " دِمَشقُ " فلا حدٌّ ولا سِمةٌ

"poem-col">ولا خطوطٌ – كلعبِ الطفلِ – تُبتدع



"separator" />

"poem-col">تُقصيكِ عن أرضِ بغدادٍ ودجلتها

"poem-col">أمَّا الفراتُ فنبعٌ بيننا شَرع



"separator" />

"poem-col">إذا " الجزيرةُ " روَّت منه غُلَّتها

"poem-col">روَّى الغليلَ الفراتيونَ وانتقعوا



"separator" />

"poem-col">جرى على الكأسِ والأنباءُ مُفجِعةٌ

"poem-col">دمعٌ هو القلبُ نحوَ العينِ يَندفع



"separator" />

"poem-col">وارتاحَ للبثِّ " خِدنٌ " كادَ يَخنقه

"poem-col">ذكرى " دمشقَ " وما تلقى وما يَقع



"separator" />

"poem-col">فقلتُ : ليتَ " فرنسا " ها هُنا لترى

"poem-col">كيف القلوبُ على الأرزاءِ تَجتَمع



"separator" />

"poem-col">هذي مباهجُ " بغدادٍ " ونشوتُها

"poem-col">وجداً عليكِ . فكيف الحزنُ والهلع



"separator" />

"poem-col">دارتْ دمشقُ بما اسطاعتْ فما قدرت

"poem-col">على سياسةِ خبّ داؤها الجشَع



"separator" />

"poem-col">كانت " أناةٌ " فلم تَنجع .. ولا جنَفٌ

"poem-col">وكانَ ريثٌ فلم ينفعْ .. ولا سرَع



"separator" />

"poem-col">بعدَ الثلاثينَ عاماً وهي رازحةٌ

"poem-col">حسرى .. تطلَّعُ للماضي وترتجع



"separator" />

"poem-col">كانت محافِلُ " باريسٍ " لها سنَداً

"poem-col">واليومَ منها يحين الحَينُ والفزع



"separator" />

"poem-col">" اليومَ " ضاقتْ بشكواها وآهتِها

"poem-col">و " أمسِ "كانت على " عثمانَ " تتسع



"separator" />

"poem-col">حتى كأنْ لم يكنْ للعُربِ مطَّلبٌ

"poem-col">ولا استقلَّ بحملِ القومِ مضطلِع



"separator" />

"poem-col">ولا مشتْ " بُرُدٌ " والموتُ يحملها

"poem-col">ولا سعتْ " رُسلٌ " والموتُ يتَّبع



"separator" />

"poem-col">ولا المشانقُ في أعوادِها ثمرٌ

"poem-col">غضٌّ منَ الوطنِ المفجوعِ يُقْتطع



"separator" />

"poem-col">لئن تكن خُدَعٌ ساءتْ عواقبها

"poem-col">فكم أنارتْ طريقاً مُظلِماً خُدَع



"separator" />

"poem-col">كانتْ دُروساً لسوريا وجيرتِها

"poem-col">من فرطِ ما طبَّقوها فيهمُ برعوا



"separator" />

"poem-col">يا ثورةً قرَّبَ الظلمُ اللِّقاحَ بها

"poem-col">سيلمسُ المتجِّني شرَّ ما تضع



"separator" />

"poem-col">قالوا : السياسةُ شرعٌ ما به نصفٌ

"poem-col">فهل تكونُ جنوناً ما به وَرَع ..؟



"separator" />

"poem-col">وهل يُريدونَ بعدَ اليومِ تجربةً

"poem-col">وفي تذكُّرِ ما قد فاتَ مُرتَدَع



"separator" />

"poem-col">قلبَ العُروبةِ هل بُشرى نُسرُّ بها

"poem-col">أنَّ " السُّويداءَ " بُرْءٌ ما به وجع



"separator" />

"poem-col">و " اللاذقيةُ " هل " ربٌّ " يقوم بها

"poem-col">أم ربُّها العَلمُ المحبوبُ يرتفع



"separator" />

"poem-col">وفي " الجزيرةِ " هل زالت وساوسُها

"poem-col">وهل توَّحدتِ الآراءُ والشِّيَع



"separator" />

"poem-col">يا " جنَّةَ الخُلدِ " لو لم يؤذِ نازلها

"poem-col">ضيفٌ ثقيلٌ عليها ، وجهُه بَشع



"separator" />

"poem-col">بادي المخالبِ " وحشٌ " لم يلدهُ أبٌ

"poem-col">لكنَّه في ديارِ الغربِ مُختَرَع



"separator" />

"poem-col">" دمَشقُ " إنَّ معي قلباً أضيقُ به

"poem-col">يكادُ من خلجاتِ الشوقِ ينخلع



"separator" />

"poem-col">جمَّ النزيِّ .. إلى مغناكِ مُتَّجهٌ

"poem-col">كأنه من رُباكِ الخُضْرِ مُنتزَع



"separator" />

"poem-col">ناغي خيالُكِ " أطفالي " فيقظتُهم

"poem-col">ذكرى ، وطيفُكِ مغناهم إذا هجعوا



"separator" />

"poem-col">" فراتُ " أشبهُ كلِّ الناسِ بي ولعاً

"poem-col">فيما أُحِبُّ .. تبنَّاهُ بكِ الوَلع



"separator" />