الاسم
آ في طيِّ الصّبا نشرُ التّصابي
أمُّوا بِنَا نَحْوَ الْعَقِيقِ وَأَدْلِجُوا
أَتُنْكِرُ بَأْسَ أَحْدَاقِ الْعَذَارَى
أَمَا وَالْهَوَى لَوْلاَ الْجُفُونُ السَّوَاحِرُ
أَمَا وَمَوَاضِي مُقْلَتَيْها الْفَوَاصِلِ
أَمِنَ الْبُرُوجِ تُعَدُّ أَكْنَافُ الْحِمَى
أَيُّهَا الْمِصْقَعُ الْمُهَذَّبُ طَبْعاً
إِلَى اللهِ نَشْكُو فَادِحَاتِ النَّوَائِبِ
بزَغَتْ بِالظَّلاَمِ شَمْسُ الدُّيُورِ
بقيتَ بقاءَ الدّهرِ يا بهجة َ الدّهرِ
تصاحى وهوَ مخمورُ الجنانِ
تلثَّم بالعقيق على اللآلي
حتّامَ أسألها الذّنوَّ فتنزَحُ
خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي
خفرت بسيف الغنج ذمّة َ مِغفَري
خَلَطَ الْغَرَامُ الشَّجْوَ فِي أَمْشَاجِهِ
رنا فسلَّ على العشاق أحوره
رَوَى عَنِ الرِّيقِ مِنْهَا الثَّغْرُ وَالشَّنَبُ
سطعتْ شموسُ قبابهمْ بزرودِ
سفرتْ فبرقعها حجابُ جمالِ
سلْ ضاحكَ البرقِ يوماً عنْ ثناياها
سَلاَمٌ حَكَى في حُسْنِهِ لُؤلُؤَ الْعِقْدِ
شرّفِ الوجهَ في رابِ زرودِ
ضحكتْ فبانَ لنا عقودُ جمانِ
ضربوا القبابَ وطنّبوها بالقنا
طلبتَ عظيمَ المجدِ بالهمّة ِ الكبرى
عَرِّجْ عَلَى الْبَانِ وانْشُدْ فِي مَجَانِيْهِ
عُجْ بِالْعَقِيق وَنَادِ أُسْدَ سَرَاتِه
غَرَبَتْ مِنكمُ شُمُوسُ التَّلاَقِي
فأشرقَ النّقع منها وانجلى شفقٌ
قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَا
كتمَ الهوى فوشى النّحولُ بسرّهِ
كَشَفْتُ حِجَابَ الْسَّجْفِ عَنْ بَيْضَة ِ الْخِدْرِ
لا برَّ في الحبِّ يا أهلَ الهوى قسمي
للهِ قَوْمٌ بِأَكْنَافِ الْحِمَى نَزَلُوا
للهِ منزلها على الرَّوحاءِ
لَوْ فَاضَ طُوفَانُ نُوحٍ مِنْ نَدَى يَدِهِ
ما الرّاحُ إلا روحُ كلِّ حزينِ
ما حرِّكت سكناتُ الأعينِ النّجلِ
مضى خلفُ الأبرارِ والسيدُ الطهرُ
ميلوا بنا نحوَ الحجونِ ونكّبوا
مَا اشْتُقَّ بَياضُ مِسْكِهَا الْكَافُورِ
نظرَ البدرُ وجههُ فتلاها
نَبَتَتْ رَيَاحِينُ الْعِذَارِ بِوَرْدِهِ
نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ
هذَا الْحِمى فَانْزِلْ عَلَى جَرْعائِهِ
هذَا الْحِمَى يَا فَتَى فَانْزِلْ بِحَوْمَتِهِ
هذَا الْعَقِيقُ وَتَلْكَ شُمُّ رِعَانِهِ
هلمَّ بنا إلى أرضِ الحجونِ
هلمَّ بنا يا برقُ في أبرقِ الحمى