سأَبعدُ عنكمُ وأَروضُ نفسي
سأَبعدُ عنكمُ وأَروضُ نفسي
وأنظر كيف صَبري واعتزامي

فإمَّا أن يُفارقني هواكم
وإما أن يُواصلَني حِمامي

ولي إلفانِ من شَوقٍ ودَمعِ
يُعينان السَّهَادَ على مَنامِي

أقولُ إذا الجنوبُ جَرَت بليلٍ
على حيِّ وساكنها سلامي

وقد كان الخيالُ يُعين عيناً
مؤرَّقة على دَمعٍ سِجَامِ

ولو عادَ المنامُ أعاد وَصلي
ولكن لا سبيلَ إلى المنَام

قرابك في فؤاد مستَهامٌ
وأجفانٍ مُضرَّجة دَوامي

ومشتاق إليك يَرَى التَّسَليَّ
وحُسنَ الصَّبرِ عنك من الآثام