جزاءُ فتىً تَعَرَّضَ للبعادِ
الوافر

جزاءُ فتىً تَعَرَّضَ للبعادِ
تجافي مُقلَتَيه عن الرُّقادِ

وإن يُغري به شوقٌ مُوالٍ
يغالبُهُ على صَبرٍ مُعادِ

وأجفانٌ تُرَوِّي كلَّ شيءٍ
سوى قلبٍ إلى الأخبار صادي

بذاك جزيتُ إذ فارَقتُ قوماً
لِبستُ لِبَينهم ثوبَي حِدادِ

معادنُ حكمة وغُيوث جَدبٍ
وأنُجمُ جيرةٍ وَصُدُور نادي

نأوا عِّني وعندهم فؤادي
وِغبتُ ولم يَغِب عنهم ودادي

ولولا شِقوَتي ما فارقُوني
وكانوا بين جَفني والسَّوَادِ

فقُل في حالِ مأسورٍ ضعيفِ
يلوذُ من الأَعَادِ بالأَعَادي