بك الدهر يَندَى ظلُّه وَيَطيبُ
بك الدهر يَندَى ظلُّه وَيَطيبُ
ويُقلعُ عما ساءنا وَيَتُوبُ

ونَحمَدُ آثارَ الزمان وَرُبَّما
ظللنا وَأَوقاتُ الزَّمان ذُنُوبُ

أفي كلِّ يومٍ للمكارمِ روعةٌ
لها في قلوبِ الَمكرُماتِ وَجيبُ

تَقَسَّمتِ العلياءُ جسمَك كُلَّه
فمن أين فيه للسَّقام نصيبُ

إذا أَلمَت نَفسُ الوزيرِ تألَّمت
لها أَنفسٌ تحيا بها وقلوب

والله لاحظتُ وجهاً أُحبُّهُ
حياتي وفي وجه الوزير شُحُوبُ

وليس شُحُوباً ما أراه بوجههِ
ولكنَّهُ في الَمكرُماتِ نُدُوبُ

فلا تَجز عَن تلك السماءُ تَغَيَّمَت
فَعَمَّا قليل تَبتَدِي فَتَصُوبُ

وقد تَنجلي الشمس بعد استتارها
وَينقُصُ ضَوءُ البدرِ ثم يَثوبُ

تهلل وجهُ المجدِ وابتسم النَّدى
وأصبح غُصنُ الفضلِ وهو رَطيبُ

فلا زَالت الدُّنيا بملكك طلقَةً
ولا زال فيها من ظلاِلك طيبُ

ويا شمس لا تجري على غير مخلص
بطاعته يدعو بها ويُجيبُ

ويا دهر لا تهجم بمن لا تودَّه
على ساعةٍ يصفو له ويطيبُ

فإنَّ دعائي مُستجابٌ لأنَّهُ
سُلالةُ قلبي والقلوب ضُرُوبُ

وشكرتُ ما أوليتني ونشرتُه
في الناسِ فهو مُشَرِّقٌ ومُغَرِّبُ