بِعَينيَ ما يُخفِي الوزيرُ وما يُبدي
بِعَينيَ ما يُخفِي الوزيرُ وما يُبدي
فنورُهما من فضلِ نعمائه عندي

سأجتهدُ أن أُفدي مواطئ نعلِه
فإن أنا لم أقبل فما لي سوى جهدي

لأَعدَي تشكيكَ البلاد وأهلها
وما خلتُ أن الشكوَ يُعدِي على البعد

ولم أدرِ بالشكوى التي عَرَضت له
ونُعمَاهُ حتى أقبَلَ المجدُ يَستَعدي

وما أحسَبُ الحُمَّى وإن جلَّ قدرُها
لتَجسُر أن تدَنو إلى مَنبَعِ المجدِ

وما هي إلا من تَلَهُّبِ ذهنِهِ
تَوَقَّد حتى فاض من شدَّةِ الوَقدِ

لِيَفدِكَ من أصبحتَ مالكَّ رقه
فَكُلُّ الوَرى بل كلُّ ذي مُهجةٍ يُفدي

وما زالتِ الأحرارُ تفدي عبيدَها
لتَكفِها ما تبقى مهجة العَبدِ

نَفورٌ عن الإخوانِ من غير رِيبةٍ
تُعَدُّ جفاءُ والوفاءُ لُهم وَكدي

غُذِيتُ به طفلاً بإن رُمتسُ هَجره
تأَبِّى وأغرَتني به أُلفَةٌ المهدِ

كما ألفت كفاكُما البَذلَ والندى
فأعياكما أن تمنعا كف مُستَجدي

على أنني أقضي الحقوق بنيَّتي
وأبلغ أقصى غايةِ القربِ في بُعدي

ويَخَدُمُهُم قلبي وَوَدِّي ومنطقي
وأبلغُ في رَعي الذِّمام لهم جَهدي

فإن أنتُما لم تقبلا لي عِذرَة
وأَلزمتُماني فيه أَكثرَ من وجدي

فقلاو لِطَبِعي يزولَ فإنَّه
يرى لكما حَقَّ الموالي على العبد