ترحَّلت عن بغداد أطيبَ منزِلٍ
ترحَّلت عن بغداد أطيبَ منزِلٍ
وأبهى بلاد الله مرأىً ومنظرا

وفارقتُ أقواماً إذا ما ذكرتهم
ترقرقَ ماءُ العين ثم تَحَدَّرا

فكم من أديبٍ في معانيه بارع
وأبلجَ في عِلمِ الشَّريعة أَزهرَا

أروحُ على بَرح الهمومِ وأغتدي
أكابدُ أحزاناً يضيقُ بها الثَّرا

ولم أبك مربعَ العامِريَّةِ باللَّوى
ولا رَسمَ دارٍ بالثَّنيَّةِ مُقفِرا

ولكنَّني أبكي مُقَامي ببلدةٍ
أُأَمَّل أن ألقى صديقاً ولا أرى