أترى صحا وأفاقَمن سكر الجوى
أترى صحا وأفاقَمن سكر الجوى

ولوى عنانَ عهود سكان اللوى

هيهات ؛ بلْ أذكتْ جواه يدُ النوى ؛

وغدتْ يد التذكار تنشر ما انطوى ؛

وإلى العقيق صبا وقد كان ارعوى ؛

وبدا لهُ من بعدِ ما اندمل الهوى
برقٌ تألق موهناً لمعانه

فأباحَ من سرّ الغرام مصونهُ

وأسال الأض من ماء العيون عيونهُ

وأطال لوعتهُ وزادَ حنينهُ

آهاً له برقاً أثارَ شجونهُ

كالسيفِ أخلصتِ القيونُ متونه

يبدو كحاشية الرداء ودونه
صعبُ الذرى متمنع أركانه

مذْ لاحَ جانسهُ بلفظٍ متفقْ ؛

شربَ الدموعَ وقد شرى حتى شرقْ ؛

وأصابهُ سكرُ الغرامِ فلم يفقْ

ونفى الكرى فجفونه لم تنطبقْ ؛

وأراد يشفى قرحَ ناظرهِ الأرقْ ؛

فمضى لينظرَ كيفَ لاحَ فلم يطقْ
نظراً إليه وصدهُ سبحانهُ

أترى الفؤاد إلى السلوّ يطيعهُ ؛

ويصحّ عن دعوى الغرام رجوعه

والبرق يفي سره ويذيعه ؛

هبهُ حكى ما قدْ روته دموعهُ ؛

في الحبّ ؛ أينَ لهيبه وولوعهُ

فالنار ما اشتملتْ عليهِ ضلوعهُ
والماءُ ما سمحتْ بهِ أجفانه