ألاَ خبراً عن رامة ٍ أيها الركبُ
ألاَ خبراً عن رامة ٍ أيها الركبُ
فأني بمن قد حلها مغرمٌ صبُّ ؛

إلى الله أشكو سقمٍ ولوعة ٍ
ونارَ غرامٍ في ضلوعيَ لا تخبو ؛

وأبيضَ طرفٍ لا يزالُ مسهداً
وأحمر دمع لا يكفّ لهُ صبُّ ؛

وقلباً أناديه وقد لجّ في الهوى ؛
رويدكَ ما هذي الصبابة ُ يا قلبُ

تذكرتُ عيشاً مرَّ في شعب عامرٍ
وسفح النقا يا حبذا السفح والشعبُ

وأفديه سرباً بالعتيقِ ألفتهُ
فأي غزال ضمها ذلك السربُ

وأفدي التي أجرتْ دماً من محاجري
بأسياف لحظٍ لا تكلّ ولا تنبو ؛

ويطمعني بالوصل لينُ قوامها
وألحاظها في كلّ قلبٍ لها حربُ ؛

وتفعلُ وهي الفاترات جفونها
بقلبي ما لا يفعل الصارم العضبُ

إذا ما تقاضيتُ الوصالَ تمنعتْ ؛
وقالتْ مرامٌ دونه الطعنُ والضربُ

فقلت لها أحرقتِ بالصدَّ مهجتي
واسقمتني ؛ قالتْ نعمْ هكذا الحبُّ

وعاودتها ذكرَ الوصالِ فأعرضتْ
ومالت بقدًّ دونه الغصنُ الرطبُ ؛

وما علمتْ أني بغيرِ عيونها
وغير المعالي لا أهيمُ ولا أصبو ؛

وأني من قومٍ كرامٍ أعزة ٍ
ذخائرهم في صونِ أعراضهم نهبُ

أرى الجودَ فرضاً والتواضع رفعة ً
وكسبَ العلى فخراً ؛ ويا حبذا الكسبُ ؛

واخفضُ عن فضلٍ جناحي لصحبتي
وأصفحُ عن ذنبٍ كأن لم يكن ذنبُ ؛

فودي لهمْ صافٍ وخلقي لهم رضى ً
وكفي لهم بحرٌ وصدري لهم رحبُ ؛

وإني ذو مجدٍ أثيلٍ ومحتد أصيلٍ
وفخرٍ دونه الأنجم الشهبُ

إذا الحرب يوماً ضرستْ كلَّ ضيغم
برزتُ لها حتى تهابني الحربُ ؛

وإنْ رتبُ العليا فخزنَ بماجدٍ
فحسبُ العلى فخراً بأني لها ربُّ ؛

وإن قال فيّ الحاسدون مقالة ً ؛
فما ضرَّ بدرَ التمّ أن ينبحَ الكلبُ

صبرتُ على صرف الزمان وقد نضا
لحربي سيقاً لا يفلّ له غربُ