أتت تفتر عن زهر الأقاح
أتت تفتر عن زهر الأقاح
بيوت منك عطرت النواحي

حياض تلك قل لي أم رياض
أجادت صقلها أيدي الرياح

ألذ جنى من العسل المصفى
وأحلى من معانقة الملاح

أتتني من مليك العصر حقا
وسيد أهل حي على الفلاح

صفي الدين نخبة آل طه
وواسط عقد أرباب السماح

ونجل السابقين إلى المعالي
وأندى العالمين بطون راح

وأسد الحرب إذ لا غاب إلا
سيوف الهند أو سمر الرماح

أتتني فانثنيت بها غراما
أهيم من المساء إلى الصباح

فسرت عن فؤادي كل هم
ودام بها ابتهاجي وانشراحي

ولكن ضمنت منه عتابا
بلا ذنب أتيت ولا اجتراح

رويدك سيدي لا تلح ظلما
فلي عذر أرد به اللواحي

فلم يك في السراج إذا لعمري
جرى ذاك التخاصم والتلاحي

وما أنا والسراج وأنت شمس
بك الأرجاء تشرق والنواحي

ولكني بليت بخصم سوء
خسيس الأصل ذي وجه وقاح

سفيه لا يرد لسانه في
ميادين السفاهة عن جماح

يظل يهين أعراض البرايا
فكم عرض لديه مستباح

ولما أن رأينا الأمر يفضي
إلى أشياء معضلة قباح

بذلت النفس دون الصحب حبا
لصونهم وسعيا في الصلاح

وقمت أذب عنهم ثم كيلا
يكون الجد عاقبة المزاح

فهل أخطا محبك بعد هذا
وهل فيما أتاه من جناح