أخالد لولا الدين لم تعط طاعة
أخالِدُ! لَوْلا الدِّينُ لمْ تُعطَ طاعَةً،
وَلَوْلا بَنو مَرْوانَ لمْ تُوثِقوا نَصْرَا

إذاً لَوجَدْتُمْ دُونَ شَدّ وَثَاقِهِ
نبي الحرْبِ لا كُشْفَ اللقاءِ وَلا ضُجرَا

مَصَاليتَ أبْطالاً إذا الحَرْبُ شَمّرَتْ
مَرَوْها بأطْرَافِ القَنا دِرَراً غُزْرَا

ألا يا بَني مَرْوَانَ! مِثْلُ بَلائِنا،
إذا لم يُصِبْ مَن كان يُنعمُهُ شُكْرَا

جَدِيرٌ لأنْ يُنْسَى، إذا ما دَعَوْتمُ،
وَيُورِثَ في صَدْرِ المُعيدِ لَهُ غِمْرَا

أفي الحقّ أنّا لا تزَالُ كَتِيبَةٌ
نُطاعِنُها حَتى تَدِينَ لَكُمْ قَسْرَا

وَإلاّ تَناهَوْا تَخْطِرِ الخَيْلُ بالقَنا،
وَنَدْعُ تَميماً ثمّ لا نَطّلِبْ غُذْرَا

إلَيْكُمْ؛ وَتَلْقَوْنا بَني كلِّ حُرّةٍ
وَفَتْ ثمّ أدّتْ لا قَليلاً وَلا وَعْرَا

وَانّا لَقَتّالُو المُلُوكِ، إذا اغْتَدَوْا
عَلانيةَ الهَيجا، وَلا نُحْسِنُ العُذْرَا

لقدْ أصْبَحَ الأخماسُ يَخشَوْنَ درْأنا
وَنُمْسِي وَما نَخشَى ولَوْ أجمعوا أمْرَا

إلا أيّهاذا السّائِلي عَنْ أرُومَتي،
أجِدكَ لمْ تَعرِفْ فتُبْصِرَهُ الفَجرَا

إذا خَطَرَتْ حَوْلي الرَّبابُ وَمَالِكٌ
وَعمروٌ وَسعدُ الخيرِ بِخبِخْ بذا فخَرَا