أتاني بها والليل نصفان قد مضى
أتاني بهَا وَاللّيْلُ نِصْفَانِ قَدْ مَضَى
أمامي، وَنِصْفٌ قَدْ تَوَلَّتْ تَوَائِمُهْ

فَقَال: تَعَلّمْ إنّهَا أرْحَبِيّةٌ،
وَإنّ لكَ اللّيلَ الذي أنتَ جاشِمُهْ

نَصِيحَتُهُ بَعدَ اللّبَابِ التي اشْتَرَى
بألّفَينِ لمْ تُحّجَنْ عَلَيها دَرَاهِمُهْ

وَإنّكَ إنْ يَقْدِرْ عَلَيْكَ يكُنْ لَهُ
لسانُكَ أوْ تُغْلَقْ عَلَيْكَ أداهِمُهْ

كَفاني بها البَهْزِيُّ جُمْلانَ مَن أبى
من النّاسِ، وَالجَاني تُخافُ جَرَائمُهْ

فتى الجُودِ عيسَى ذو المكارِمِ والنّدى
إذا المَالُ لمْ تَرْفَعْ بَخيلاً كَرَائِمُهْ

فتى الجُودِ عيسَى ذو المكارِمِ وَالنّدى
إذا المَالُ لمْ تَرْفَعْ بَخيلاً كَرَائِمُهْ

تَخَطّى رُؤوس الحَارِسِينَ مُخُاطِراً
مَخافَةَ سُلْطَانٍ شَدِيدٍ شَكائِمُهْ

فَمَرّتْ على أهْلِ الحفَيرِ، كَأنّها
ظَلِيمٌ تَبَارَى جُنْحَ لَيْلٍ نَعائِمُهْ

كَأنّ شِراعاً فِيهِ مَثْنى زِمَامهَا
من السّاجِ لَوْلا خَطمُهَا وَبَلاعَمُهْ

كَأنّ فُؤوساً رُكّبَتْ في مَحَالِهَا
إلى دَأيِ مَضْبُورٍ نَبِيلٍ مَحازِمُهْ

وَأصْبَحْتُ وَالمُلْقَى وَرَائي وَحَنْبلٌ،
وَما صَدَرَتْ حتى تَلا اللّيلَ عاتمُهْ

رَأتْ بَينَ عَيْنَيْهَا رُوَيّةَ، وانجَلى
لها الصّبحُ عن صَعلٍ أسيلٍ مَخاطِمُهْ

إذا ما أتَى دُوني الفُرَيّان، فاسْلَمي،
وَأعرَض من فَلْجٍ وعرَائي مخارِمُهْ