ألاَ يَا حَمَامَاتَ الحِمَى عُدْنَ عَوُدَة ً
ألاَ يَا حَمَامَاتَ الحِمَى عُدْنَ عَوُدَة ً
فأني إلى أصواتكن حنون

فعدن فلما عدن لشقوتي
وكِدْتُ بِأسْرارٍ لَهُنَّ أُبينُ

وَعُدْنَ بِقَرْقَارِ الهَدِيرِ كأنَّمَا
شربن مداماً أو بهن جنون

فَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُنَّ حَمَائِماً
بَكَيْنَ فَلَمْ تَدْمَعْ لهُنَّ عُيُونُ

وكن حمامات جميعاً بعطيل
فأصبحن شتى ما لهن قرين

فأصبحن قد قرقرن إلا حمامة
لهَا، مِثْلُ نَوْحِ النائِحَاتِ، رَنِينُ

تذكرين ليلى على بعد دارها
رواجف قلب مات وهو حزين

إذا مَا خَلاَ لِلْنَّوْمِ أرَّقَ عَيْنَه
نوائح ورق فرشهن غصون

تداعين من البكاء تألفاً
فقلبن أرياشاً وهن سكون

فيا ليت ليلى بعضهن وليتني
أطير ودهري عندهن ركين

ألاَ إنَّمَا لَيْلَى عَصَا خَيْزُرَانَة ٍ
إذَا غَمَزُوهَا بِالأكُفِّ تَلِينُ