الاسم
أبلغ الحارث بن عمرو بأننّي
أبلغْ بني لأمٍ بأن خيولهم
أبَى طُولُ لَيلِكَ إلاّ سُهُودا
أتاني مِنَ الدّيّانِ، أمسِ، رِسالة ٌ
أتَعْرِفُ أطْلالاً ونُؤياً مُهَدَّما
أرى أجأ، من وراء الشقيقَ
أرَسْماً جديداً، من نَوَارَ، تعَرّفُ
ألا أبلغ بني أسدٍ رسولاً،
ألا أبلغا وهم بن عمرو رسالة ،
ألا أرِقَتْ عَيني، فبِتُّ أُديرُها
ألا إنني هاجني، الليلة ، الذكرْ
ألا سبيلٌ إلى مالٍ يعارضني،
أما والذي لا يعلم الغيب غيرهُ،
أماوي! قد طال التجنب والهجر،
أوقدْ، فإن الليل ليل قرَ،
أيا ابنة عبد الله، وابنة مالكٍ،
إذا كنتَ ذا مال كثير، موجهاً،
إلا أخلقتْ منك المواعد،
إلَهُهُمُ رَبّي ورَبّي إلَهُهُمْ
إنّ امرأ القيسِ أضْحى من صَنيعتِكُمْ
إنْ كُنتِ كارِهَة ً مَعيشَتَنا
بكَيتَ، وما يُبكيكَ مِنْ طَلَلٍ قفرِ
تَدارَكَني جَدّي بِسَفْحِ مَتالِعٍ
حننتُ إلى الأجبال، أجبال طيءٍ،
صَحا القلبُ من سلمى ، وعن أُمّ عامرِ
عَمُرو بنُ أوْسٍ، إذا أشياعُهُ غَضِبوا
فلو كان ما يعطي رياء لأمسكتْ
قُدُوري، بصَحراءَ، مَنصُوبة ٌ
كذلكَ فصدي إن سألت مطيتي
كريمٌ، لا أبت الليل، جاد،
لا تَسْتُري قِدْري، إذا ما طبَختُها
لا نَطرُقُ الجاراتِ، من بعدِ هَجعَة ٍ
لما رأيت الناس هرتْ كلابهم،
لَعَمْرُكَ، ما أضاعَ بَنُو زِيادٍ
مهلاً نوار، اقلي اللوم والعذلا،
نِعِمّا مَحَلُّ الضّيفِ، لو تَعلَمينَهُ
هل الدهرُ إلا اليوم، أو أمسِ أو غدُ
وإنّي لأسْتَحيي صِحابيَ أنْ يَرَوْا
وإنّي لَعَفُّ الفَقْرِ، مُشترَكُ الغِنى
وخِرْقٍ كنصْلِ السيفِ، قد رامَ مَصْدفي
وددتُ، وبيت الله، لو أن أنفهُ
وعاذلة هبت بليل تلومني،
وفيتان صدق، لا ضغائن بينهمْ،
وقائِلَة ٍ أهْلَكْتَ بالجودِ، مالَنا
ولا أُزَرّفُ ضَيْفي، إنْ تَأوّبَني
ولقد بغى ، بجلاد أوس، قومه
وما مِنْ شيمتي شَتْمُ ابنِ عَمّي
ومَرْقَبَة ٍ دونَ السّماءِ عَلَوْتُها
يا مالِ! إحدى صروف الدهر قد طرقتْ