إيهاً دَعِ اللَومَ عَنّي لَستُ مُزدَجِرا
إيهاً دَعِ اللَومَ عَنّي لَستُ مُزدَجِرا
لا تَسلُك اللَومَ مِنّي مَسلَكاً وَعِرا

رُقادُ عَينِيَ مِن عَيني بِمَنزِلَةٍ
لَكِنَّها في الهَوى تَستَحسِنُ السَهَرا

ما ضَرَّ مَن كان مَهجوراً وَمُجتَنِباً
لَو أَنَّهُ لَم يَكُن قَبلَ الهَوى بَشَرا

أَمُرُّ بِالحَجَرِ القاسي فَأَغبِطُهُ
لِأَنَّ قَلبَكِ عِندي يُشبِهُ الحَجَرا

أَنا المُقِرُّ بِذَنبٍ لَستُ صاحِبُهُ
إِن كانَ ذَنبٌ عَلى الإِقرارِ مُغتَفَرا

أَحبَبتُ مِن حُبِّها مَن كانَ يُشبِهُها
حَتّى لَقَد صِرتُ أَهوى الشَمسَ وَالقَمَرا

وَما ضَمِنتُ لَها سِرّاً فَأَكتُمَهُ
إِلّا حَفَظتُ عَلَيهِ الدَمعَ وَالبَصَرا

لَها المجازُ عَلى عَيني فَأَمنَعُها
أَن تَستَتِمَّ إِذا ما تَطرُفُ النَظَرا

إِذا تَخَوَّفتُ أَن تَبدو سَرائِرُها
كَلَّفتُها في الحَشا الكِتمانَ وَالحَذَرا

لَم يَعدُها الشَوقُ قَلبي وَهيَ في يَدِها
لَقَد تَسَلّى بِها أَو بي لَقَد غَدَرا