بَلاءَكَ إِنّي غَيرُ مُستَعِبِ الرِضى
بَلاءَكَ إِنّي غَيرُ مُستَعِبِ الرِضى
وَلا مُستَقِلِّ القوتِ مِن مُعذِرٍ مُبلِ

أَعافُكَ إِن لَم يَصفُ عِندَكَ مَشرَبي
وَأَرعاكَ إِن أَمرَعتَ في جانِبٍ سَهلِ

وَإِنّي لَأَستَحيِيكَ بِالغَيبِ أَن أَرى
خِلافَكَ مَطوَيَّ الضَميرِ عَلى ذَحلِ

سَخاءَكَ إِنّي لَم أُناجيكَ في المُنى
فَتُرجِعَني إِلّا بِنائِلِكَ الجَزلِ

سَيَخلُفُنا فيكَ الثَناءُ إِذا رَمى
بِنا غِبُّهُ وَالنَأيُ واسِطَةُ الرَحلِ

وَسامَحتَني بِالقَولِ حَتّى إِذا سَخَت
لَكَ النَفسُ عَن آمالِها ضِقتَ بِالبَذلِ

وَشِمتُكَ إِذ أَبرَقتَ لي عارِضَ المُنى
فَأَقبَلتَ لَم تُبضِض بَرَيٍّ وَلا ضَحلِ

وَإِنَّ اِمرِءاً نالَ العُلا ثُمَّ أَصبَحَت
صَنائِعُهُ تَفتَرُّ عَنّي وَعَن مِثلي

لَغَيرُكَ إِلّا أَنَّ مَنبَتَ عودِهِ
وَعودِكَ فَرعا نَبعَةٍ طَيِّبا الأَصلِ

ذَكَرتُ أَبا يَحيى فَخاضَت بِيَ المُنى
بُحورَ الغِنا حَتّى اِستَرَحتُ إِلى الفِعلِ