أنا التعين والرب المهيمن ما
أنا التعين والرب المهيمن ما
به التعين طوبى للذي فهما

هو الوجود القديم المحض جل ولم
أزل مقدّره والحادث العدما

فرّفت بيني بتحقيق الوجود له
وبينه بعد درك الجمع بينهما

والجاهل الغرّ لا يدري مقالتنا
فيه وإن كان محسوبا من العلما

ومن عجائب أمري أنني عدم
ولي وجود به قد صرت متهما

وهو الذي قبضتني هكذا يده
لها وقد بسطتني صنعة الحكما

فحرت فيه وفي أمري فأرشدني
إليه يثبت لي في علمه قدما

فها أنا اليوم مشغوف برؤيته
محققا ظاهرا في الكون منبهما

هل من فتى يا بمني قومي افهمه
فيكشف الله عنه هذه الغمما

ويصبح القطب في سامي دوائره
وفي الحقائق يمسي المفرد العلما

ما قلت ذلك من نفسي ولا جهلت
حقيقتي فادّعت ما قلته شمما

وإنما الغيب لي لاحت إشارته
لتسمع اللوح ما قالته والقلما

لوح الوجود المسمى روح نفحته
وعقله قلم كل الورى رقما

مراتب هنّ للحق الوجوج بدت
فيهنّ كان قديما واسمهنّ عما