أصبحت أنا على مرادك
أصبحت أنا على مرادك
في عافية وفي عبادك

مكفيّ مؤونة مهني
من رزقك قانعا بزادك

فالشكر لك الكثير مني
لازال على صفا ودادك

يا مالك جملتي جميعا
إني لأسير في قيادك

ظاهر في كثيف جسم تجلى
فيه روح وهو اللطيف الموفى

أحسنت إلي في ابتداء
بالحكم بمقتضى رشادك

واجعل حسناً تمام أمري
والقرب فعده من بعادك

كل شيء مثلي كثيف لطيف
وإذا ما عرفت زادك لطفا

في الباطن كن لنا حفيظا
والظاهر من يد استنادك

فاترك الكل عنك وانظر إليه
بالوجود الحق الذي فيك يلفى

تعرف الكل يا لوجود جهارا
فهو أعلى منهم وأجلى وأكفى

واعطف كرما وكن معينا
في خلقك لي وفي بلادك

يا ابن ودّي هي الحقيقة أمر
واحد صار ذلك الأمر ألفا

بظهور في كل شيء مراد
للإله الذي تحققت كشفا

ظاهرا ذاك لا يزال ولكن
شمسه قد كسفتها عنك كسفا