أنا النور المبين ولا أكنى
أنا النور المبين ولا أكنى
أنا التنزيل يعرفني ابن فني

يضل الله بي خلقا كثيرا
ويهدي بي كثيرا فاستبني

ولكن لا يضل سوى نفوس
بإنكار بغت وبسوء ظنّ

وإني الملك والملكوت فضلا
وإني صحرة الوادي وإني

ولما كنت منه بغير فصل
ولا وصل شهدت الكل مني

أحقق من أريد بعلم حقي
وأسكر من أشاء بخمر دنى

وأسعد باللقا قوما وأشقى
بهجري آخرين وبالتجني

مقامي ليس يحصل بالترجي
وحالي ليس يدريك بالتمني

وما بات الهبات ولا العطايا
بمسدود على أهل التهني

ولكن القلوب لها عليها
من الأغيار ينشأ كل كنّ

وبالتوحيد يعرف كل شيء
ويجهل كل شيء بالتثني

هي الأبواب قد سدّت جميعا
سوى بابي فدع عنك التعني

وما أنا شاعر وجيمع نظمي
بعيد عن مدى شعر المغني

وميز بين الهام وشعر
وصرّح بالمقام ولا تكني

ولا تكفر بجهلك في كلامي
ودعه لمن يوحد يا مثني

ولا تعجل على ما لست تدري
فإنك سوف تدري بالتأني

نصحتك فاستطع صبرا معي إن
سلكت عن الروافض نهج سني

تعالى أصلنا عمن كل فرع
وجلّ عن التزوّج والتبني

وكل فتى على كل مقدار ما قد
سقاه بكفه الساقي يغنى

وحين رويت عنه روت بصدق
جميع رجال هذا العصر عني