أتعبتني بقر الشام
أتعبتني بقر الشام
وهي في نقض وإبرام

واعنائي كم أعلمهم
ثم ألقى جهلهم نامي

زبلهم في الماء صيرهم
شربه من غير أفهام

لم يرقوا بالمواعظ إذ
ماؤهم من حجر هامي

كلهم لا يعرفون سوى
قبح أفعال وآثام

بطنهم والفرج أهلكهم
مثل ثيران وأنعام

فتراهم لا عقول لهم
إنما هم أسر أوهام

عصبة البهتان ضلوا ولم
يختشوا زلات أقدام

في قد زادت وساوسهم
وابتلوا في داء برسام

فلذا هم يخلطون بنا
فرط تحقير بإكرام

بعضهم للبعض متبع
حذو أقدام بأقدام

حاولوا بالاستهانة أن
يخفضوا مرفوع أعلامي

وأرادوا في تعنتهم
أن يذلوا قدري السامي

ويهينوني ويحتقروا
علم تحقيقي والهامي

ولقد خاضوا ولم يخفوا
غرقا في بحري الطامي

والإله الحق مطلع
بأموري خير علام

قادر في الحال يأخذهم
بي على قهر وإرغام

ما أنا من جنسهم وبنو
آدم هم مثل أصنام

فكأني بينهم وأنا ال
عربي من نسل أعجام

ينكروني كلما جهلوا
فيزيد الله إنعامي

وأنا من خبث عصبتهم
بين عذال ولوّام

مولدي فيهم ولا عجب
جوهر في صدف كامي

لست منهم لانفرادي في ال
بيت عنهم منذ أعوام

قسوة فيهم وفرط جفا
لم يخف مرميهم رامي

وابتلوا بالبغي من حسد
مثل أمراض وأسقام

قد أتى في مسند ابن عدي
خبر عن جل أقوام

قال خير الخلق سيدنا
الجفا والبغي في الشام