أبدية الصعود
طوال سنوات فراقنا يا دمشق،

كنت أذهب إلى النوم متشوقة وخائفة في آن، كما تذهب

العاشقة للقاء حبيبها الأول.

أتعذب ريثما أتجاوز مخاض الصحو وحواجز الأرق، ثم

أنزلق إلى بئر السبات وأنا أعرف أنكِ تنتظرينني على الشاطئ

الآخر للصحو... لأضع عند قدميك عقداً من الياسمين،

مقطوفاً من البراري الوعرة لقلبي...

لقد كنت دائماً مجنونة غير مؤذية...

أحببت رجالاً لم يلتفتوا إليّ...

ركضت خلف قطارات أجهل إلى أين تمضي...

عشقت مدناً أجهل لغة أهلها...

صادقت ديكة تعلن لصباحات لا تطلع...

اقترفت كمية لائقة من الحماقات...

لكنني احتفظت بياسمينك في قلبي نقياً ونضراً...

وحين وصلت إلى قمة عشقي لك،

تابعت الصعود!