الاعمى
جثة الشمس على جفني

وأقدام العبيد

ويد تفصل عن عظمي لحمي

آه، هل أولد في لحم جديد؟

قدمي تنبض أشباحا

وأشعارا ذبيحه

قدمي كهف خرافي الحجاره

أجهضت فيه نعامات الحضاره.

آه، اني أبصر الموت

على أحداق شعبي

كالتماسيح الجريحه

آه .. في صدري غابات

من الاصنام تجري

ألف تاريخ حزين خلف صدري

آه ما أثقل صدري!

من يراني، ها هنا،

حقلا من الصمت،

وأشلاء حروف خشبيه

من يراني ها هنا في مرفئي المهجور

مرساة حزينه

وبقايا قارب حطمه الاعصار

في بحر المدينه،

.. ان في قلبي أنقاض مدينه

ومجاذيف من الاسرى،

ودرباً بربريّه

أوحلت فيها دموع البشريه.

إنني أسمع، عبر الموت،

أصداء بعيده

وأرى ليلا من الاسماء والكتب الجديده

وأرى ظل جريمه

رابضاً فوق سريري

فوق خطواتي القديمه.

منذ آلاف العصور الوثنيه

وأنا أزحف، كالرعب،

على صدر الخطيه

وألوك الرمل والصبر

وأحلامي الغبيه.

بلَيتْ أكتافي البلهاءُ

من حمل الصليبِ

صدئتْ أجفاني السكرى

من الليل الرهيبِ

وأنا لم أزل، في التيه، أجتر طريقي :

قدم يأكلها الثلج،

وأخرى في الحريقِ.

جبهتي مقبرة مجنونة

تلفظ أجساد البغايا

جبهتي قافلة مذعورة تبكي

ووديان سحيقه

ضيع الله بها، عفواً، طريقه.

ها ثيابي سقطت عني

كأوراق الخريفِ

فعلى كل يدٍ منها بقايا

وعلى كل رصيفِ.

عاريا تلسعني الريح وصيحات الخطايا

وعلى عينيَّ تستوطن أمواج الجرادِ

في تجاويفِ السهادِ.

حافيا جئت من الشرق

مليئا بالرعود

أحمل الله، وشيئا وثني الطعم،

سري الوجود

في اهابي الف نسر يتمزق

ألف إنجيل حقود الحرف أزرق

جئت كي أعتق او أنعتقا

جئت كي أحترقا

جئت كي أزرع في الريح رمادي

عله يحمل تاريخي الى كل بلادي