أرسُمُ الوطَنَ
كأس 1

عندما أشربُ الكأسَ الأولى

أرسُمُ الوطَنَ دمعةً خضراءْ

وأقلعُ ثيابي..

وأستَحمُّ فيها...

كأس 2

عندما أشربُ الكأسَ الثانيَهْ

أرسُمُ الوطنَ على شكل امرأةٍ جميلَهْ..

وأشْنُقُ نفسي بين نَهْدَيْها...

كأس 3

عندما أشربُ الكأسَ الثالثَهْ

أرسُمُ الوطنَ على شكل سجنٍ..

أقضي به عقوبةَ (الأشعار) الشاقّة المؤبَّدهْ..

كأس 4

عندما تفقد الزُجَاجَةُ ذاكرتَها

أرسُمُ الوطنَ على شكل مِشْنَقَهْ

تتدلّى منها قصائد في احتفالٍ مَهيبْ

يحضرهُ البابُ العالي...

وكلبُهُ السلوقيّْ

ومستشارُهُ السلوقيّْ

ورئيسُ مصلحة دَفْن الموتى

ووزيرُ التعليم العالي

ورئيسُ اتّحاد الكُتّابْ

ورئيسُ الكهنة.. وقاضي القُضَاةْ..

وجميعُ وزراء الدولة الذين عُيِّنوا بمراسيمَ مستعجِلَهْ

ليقتُلُوا الشاعرَ.. ويَمْشُوا في جنازتِهْ..