22 نيسَان
المَسَا ، شَلالُ فَيْرُوزٍ ثَرِي

وبِعَيْنَيْكِ ، ألوفُ الصُوَرِ

ضَوْءُ عينَيْكِ .. وضَوْءُ القَمَرِ ..

وبِعَيْنَيْكِ مرايا اشتعلتْ

وانفتاحاتٌ على صَحْوٍ.. على

رحلتي طالَتْ .. أما من مرفأٍ

فيه أَرسُو ، عَسَليِّ الحَجَرِ؟

قَبْلَ بَدْءِ البَدْءِ ، قبلَ الأعصُر

أنا بعثرتُ نُجومي فيهما

ما المصابيحُ التي لاحتْ على

فَتْحتيْ عينيْكِ .. إلا فِكَري

إعْقِدي الشالَ .. فلو أنتِ معي

مرة ، غيَّرتُ مجرى القَدَرِ

بَعْدُ .. تدعوكِ ، فلا تَفْتكِري

رَجَعَ الصيفُ لعينيكِ.. ولي

وأراجيحُ لنا معقُودةٌ

نحنُ منثورُ الرُبَى .. زَنْبَقُها..

شَهْقَةُ النَجْماتِ في المُنْحَدَرِ

بالأغاني .. برُفُوف الزَهَرِ

إنَّهُ أوَّلُ صيفٍ مَرَّ بي

***

مَنْ تكونينَ أَيَا أٌغْنيةً

أنتِ يا وَعْداً يصَحْوٍ مُقْبِلٍ

بعطايا فوق وُسْع البَيْدَرِ

وافتكارٌ بإنائَيْ جَوْهَرِ..

وتَوَقَّعْتُكِ دَهْراً .. فإذا

فوقَ ما يحلُمُ ثلجٌ بِذُرىً

وترابٌ برجوع المَطَرِ

لو معي حبُّكِ .. لاجْتَحْتُ الذُرى

ولحرَّكْتُ ضميرَ الحَجَرِ

في عُرَى هذا القميص الأحمرِ

تُنْبِئي الليلَ بهذا الخَبَرِ

واتْرُكيهِ .. واتْرُكيني نَبَأً

***

أيُّ فَضْلٍ لكِ في الدنيا إذا

ضَلَّ إزْمِيلي .. إذا لم تُصْبِحي

قَمَراً .. أو شُرْفةً في قَمَرِ ...

وتَوَقَّعْتُكِ دَهْراً .. فإذا

بكِ فوقَ المُرْتَجَى المُنْتَطَرِ..

فوقَ ما يحلُمُ ثلجٌ بِذُرىً

وترابٌ برجوع المَطَرِ

***

لو معي حبُّكِ .. لاجْتَحْتُ الذُرى

ولحرَّكْتُ ضميرَ الحَجَرِ

ولَجمَّعتُ الدُنَا .. كُلَّ الدُنا

في عُرَى هذا القميص الأحمرِ

إنَّني أعبُدُ عَيْنَيْكِ .. فلا

تُنْبِئي الليلَ بهذا الخَبَرِ

واتْرُكيهِ .. واتْرُكيني نَبَأً

لم يَجُلْ بَعْدُ بفكرِ المُضْمَرِ..

***

أيُّ فَضْلٍ لكِ في الدنيا إذا

أنتِ لم تحترقي كالشَرَرِ

ضَلَّ إزْمِيلي .. إذا لم تُصْبِحي

قَمَراً .. أو شُرْفةً في قَمَرِ ...