إلام تطيل نوحك يا حمام
إلام تطيل نوحك يا حمام
ولا وجدٌ عَراكَ ولا غرامُ

تبيت على الغصون حليفَ شجوٍ
تطارحُني كأنَّك مُستهامُ

وما صدعت لك البرحاء قلباً
ولا أودى بمهجتك الهيام

ولو صاليتَ نار الشوق أمسى
على خديك للدمع انسجام

وما بكَ بعضُ ما بي غير أنِّي
آلامُ على البُكاءِ ولا تُلامُ

وكابدت النوى عشرين عاماً
ويومٌ من نَوى الأحباب عامُ

أحنُّ إلى الخيام وإنَّ قلبي
بمرتهنٌ بمن حوت الخيام

وأذكرُ إذْ يُظلِّلنا بَشامٌ
بشرقي الحمى سقي البشام

فيا زَمنى إذِ الدُّنيا فتاة ٌ
كما أهوى وإذْ دَهري غُلامُ

أعائدة ٌ ليالي المواضي
على حزوى سقى خزوى الغمام

لياليَ لا أرومُ سوى التَّصابي
وما لي غير من أهوى مَرامُ

أسامر في الدجى شمس الحميا
ومن نَدْمانيَ البدرُ التَّمام

وألهو والكؤوس لها ضياءٌ
بغانية غدائرها ظلام

رداحٌ لو تمشت في رياضٍ
لغرد فوق قامتها الحمام

لنا من وصلها العيشُ المهنَّا
ولكن هجرها الموت الزؤام

فيا عصر الصِّبا والأنسُ بادٍ
سقاك الغيث عارضه ركام

ويا عصرَ الشباب عليك منِّي
مدى الدهر التحية والسلام