أما وابتسام الروض عن شنب الزهر
أما وابتسام الروض عن شنب الزهر
وإسفار وجه الأفق عن غرة الفجر

ونشر الخزامى في طي نسمة ٍ
سرت من ربى سلعٍ وطيبة والحجر

وبرقٍ سرى ليلاً بأكناف حاجرٍ
فجدَّد لي شوقاً إلى بارقِ الثَّغرِ

وسجع حمام الأيك في عذباتها
تميسُ بها الأغصانُ في حُللٍ خُضرَ

لقد هاجَ وجَدْي ذكرُ آرامِ رامة ٍ
وأوْرى بقلبي نارَهُ لاعجُ الذِّكرِ

فبت بقلبٍ كلما ناح طائرٌ
تطاير من أنفاسه شرر الجمر

وعبرة عينٍ لا تجف جفونها
إذا هتفت أيكيَّة ٌ أقبلت تَجري

أراعي دجى ً لا يستحيل ظلامها
وأنجمَ ليلٍ لا تَسيرُ ولا تَسري

وأصبو إلى عَصرٍ تقضَّى بِحاجرٍ
فيا حاجراً سَقياً لعَصركَ من عَصرِ

إذِ العيشُ غَضُّ والأبيبة ُ نَضْرَة ٌ
أميسُ بها كالغُصنِ في الورَق النَّضرِ

لياليَ لا أرضى من الوصل بالمُنى
ولا أتحسَّى أكؤسَ الهمِّ بالصَّبرِ