العصافير تموت في الجليل
_نلتقي بعد قليل

بعد عام

بعد عامين

وجيل..

ورمت في آلة التصوير

عشرون حديقة

و عصافير الجليل

و مضت تبحث، خلف البحر،

عن معنى جديد للحقيقة

_وطني حبل غسيل

لمناديل الدم المسفوك

في كل دقيقة و تمددت على الشاطيء

رملا.. و نخيل.

هيّ لا تعرف_

يا ريتا! و هبناك أنا و الموت

سرّ الفرح الذابل في باب الجمارك

و تجدّدنا، أنا و الموت ،

في جبهتك الأولى

و في شبّاك دارك

و أنا و الموت وجهان_

لماذا تهربين الآن من وجهي

لماذا تهربين؟

و لماذا تهربين الآن تماما

يجعل القمح رموش الأرض، مما

يجعل البركان وجها آخرا للياسمين ؟..

و لماذا تهربين ؟..

كان لا يتعبني في الليل إلاّ صمتها

حين يمتدّ أمام الباب

كالشارع.. كالحيّ القديم

ليكن ما شئت_ يا ريتا_

يكون الصمت فأسا

أو براويز نجوم

أو مناخا لمخاض الشجرة .

إنني أرتشف القبلة

من حدّ السكاكين،

تعالي ننتمي للمجزره!..

سقطت كالورق الزائد

أسراب العصافير

بآبار الزمن..

و أنا أنتشل الأجنحة الزرقاء

يا ريتا،

أنا شاهدة القبر الذي يكبر

يا ريتا

أنا من تحفر الأغلال

في جلدي

شكلا للوطن..