المطر الأول
في رذاذ المطر الناعم

كانت شفتاها

وردة تنمو على جلدي،

و كانت مقلتاها

أفقا يمتدّ من أمسي

إلى مستقبلي..

كانت الحلوة لي

كانت الحلوة تعويضا عن القبر

الذي ضم إلها

و أنا جئت إليها

من وميض المنجل

و الأهازيج التي تطلع من لحم أبي

نارا.. و آها..

(كان لي في المطر الأول

يا ذات العيون السود

بستان ودار

كان لي معطف صوف

وبذار

كان لي في بابك الضائع

ليل و نهار.. )

سألتني عن مواعيد كتبناها

على دفتر طين

عن مناخ البلد النائي

و جسر النازحين

و عن الأرض التي تحملها

في حبّة تين ،

سألتني عن مرايا انكسرت

قبل سنين ..

عندما ودّعتها

في مدخل الميناء

كانت شفتاها

قبلة

تحفر في جلدي صليب الياسمين...