أهديها غزالا
وشاح المغرب الوردي فوق ضفائر الحلوه

و حبة برتقال كانت الشمس.

تحاول كفها البيضاء أن تصطادها عنوة

و تصرخ بي، و كل صراخها همس:

أخي !يا سلمي العالي!

أريد الشمس بالقوة!

..و في الليل رماديّ، رأينا الكوكب الفضي

ينقط ضوءه العسلي فوق نوافذ البيت.

وقالت، و هي حين تقول، تدفعني إلى الصمت:

تعال غدا لنزرعه.. مكان الشوك في الأرض!

أبي من أجلها صلّى و صام..

و جاب أرض الهند و الإغريق

إلها راكعا لغبار رجليها

وجاع لأجلها في البيد.. أجيالا يشدّ النوق

و أقسم تحت عينيها

يمين قناعة الخالق بالمخلوق!

تنام، فتحلم اليقظة في عيني مع السّهر

فدائيّ الربيع أنا، و عبد نعاس عينيها

وصوفي الحصى، و الرمل، و الحجر

سأعبدهم، لتلعب كالملاك، و ظل رجليها

على الدنيا، صلاة الأرض للمطر

حرير شوك أيّامي ،على دربي إلى غدها

حرير شوك أيّامي!

و أشهى من عصير المجد ما ألقى.. لأسعدها

و أنسى في طفولتها عذاب طفولتي الدامي

و أشرب، كالعصافير، الرضا و الحبّ من يدها

سأهديها غزالا ناعما كجناح أغنية

له أنف ككرملنا..

و أقدام كأنفاس الرياح، كخطو حريّة

و عنق طالع كطلوع سنبلنا

من الوادي ..إلى القمم السماويّة!

سلاما يا وشاح الشمس، يا منديل جنتنا

و يا قسم المحبة في أغانينا!

سلاما يا ربيعا راحلا في الجفن! يا عسلا بغصّتنا

و يا سهر التفاؤل في أمانينا

لخضرة أعين الأطفال.. ننسج ضوء رايتنا!