الدانوب ليس أزرق
هي لا تعرفه.

كان الزمان

واقفا كالنهر في جثّته

قالت له:

عندي مكان.

كان ذاك اليوم صيفيّا

و كان العاشقان

يستردان من الرّزنامه الأولى

حساب الشمس ،

كان الأمس

و الحاضر كان ..

هي لا تعرفه

قالوا لها: يأتي مع النهر

الذي يأتي مع الفجر

و كان التوأمان

ضفتي نهر.. يسيران معا

أو يقفان

و هما..لا يعرفان !..

كان ذاك اليوم حقلا

من ذبول وحنان

و عما يقتربان

و يموتان من الموت

و لا يلتقيان..

هي لا تعرفه

لكنها تشربه كالماء في رمل الزمان .

بعد عامين من الهجرة

في الهجرة

ماتا

في انفجار القبلة الأولى

و في جثّته، كان الزمان

واقفا كالنهر في جثّته

قالت له:

عندي مكان..