السجين و القمر
في آخر الليل التقينا تحت قنطرة الجبال

منذ اعتقلت، و أنت أدرى بالسبب

الآنّ أغنية تدافع عن عبير البرتقال

و عن التحدي و الغضب

دفنوا قرنفلة المغني في الرمال؟

علمان نحن، على تماثيل الغيوم الفستقية

بالحب محكومان، باللون المغني؟

كلّ الليالي السود تسقط في أغانينا ضحية

و الضوء يشرب ليل أحزاني و سجني

فتعال، ما زالت لقصتنا بقية!

سأحدث السّجان، حين يراك

عن حب قديم

قلربما وصل الحديث بنا إلى ثمن الأغاني

هذا أنا في القيد أمتشق النجوم

و هو الذي يقتات، حرا من دخاني

و من السلاسل و الوجوم!

كانت هويتنا ملايينا من الأزهار،

كنا في الشوارع مهرجان

الريح منزلنا،

وصوت حبيبتي قبل.

و كنت الموعدا

لكنهم جاؤوا من المدن القديمة

من أقاليم الدخان

كي يسحبوها من شراييني،

فعانقت المدى.

و الموت و الميلاد في وطني المؤله توأمان!

ستموت يوما حين تغنينا الرسوم عن الشجر

و تباع في الأسواق أجنحة البلابل

و أنا سأغرق في الزحام غدا، و أحلم بالمطر

و أحدث السمراء عن طعم السلاسل

و أقول موعدنا القمر!