أَتْتْنَا الْهَدِيَّةُ مُخْتَالَةً
أَتْتْنَا الْهَدِيَّةُ مُخْتَالَةً
وَكَانَتْ لِمِثْلي عِزَّ الطَّلَبْ

تَخَيَّرَهَا الياسُ مِنْ كَرْمِهِ
وَمِنْ خَيْرِ صُنْفٍ لأَحْلَى العِنَبْ

كَانَتْ دَلِيلاً عَلَى ذَوْقِهِ
وَعِلْمٍ بِمَا لِلْمُحِبِّ وَجَبْ

وَلاَ بِدْعَ فَالياسُ مِنْ دُوْحَةٍ
يَغْنَى بِأَنْسَابِهَا وَالحَسَبْ

وَكَانَتْ بِشُهْرَتِهَا كَوْكَباً
يُنِيرُ الدَّيَاجِي ويَنْفِي الْكَرَبْ

وَكَانَتْ مِثَالاً لأَهْلِ التُّقى
وَعِنْوَانَ نُبْلٍ لِكُلِّ العَرَبْ

وَقَدْ تَابَعَ إِلْيَاسُ مِنْهَاجَهَا
وَنَالَ مِنْ الجَّاهِ كُلَّ الأَرَبْ

وَزَادَتْ فَصَاحَتُهُ جَاهَهُ
وَأَعْلَتْ مَكَانَتَهُ فِي الأَدَبْ

فَإِمَّا سَمِعْتَ حَدِيثاً لُهُ
فَأَنْتَ سَمِيعُ حَدِيثٍ عُجَبْ

كَأَنَّكَ تَسْمَعُ أُغْنِيَةً
تُهَيِّجُ لِلْنَّفْسِ رَوحَ الطَّرَبْ

وَشَخْصٌ كَهَذَا جَدِيرٌ بِأَنْ
يَنَالَ مَعِ الْمَالِ أَعْلى الرُّتَبْ