أَخَذَتْكَ أَخْذَ الْعِزِّ رِقَّةُ مَارِي
أَخَذَتْكَ أَخْذَ الْعِزِّ رِقَّةُ مَارِي
فَهَوَيْتَهَا وَالصَّبُ كَيْفُ يُمَارِي

حَوْرَاءُ نَاصِعَةٌ كَأَنَّ بَيَاضَهَا
نَسْجٌ مِنَ اللَّمَّاحِ فِي النَّوَّارِ

بِبَهَائِهَا انْفَرَدَتْ وَيَحْفَلُ إِنْ بَدَتْ
مِنْهَاجُهَا بِمَوَاكِبِ الأَنْوَارِ

وَلَهَا قَوَامٌ إِنْ تَأَوَّدَ خَاطِراً
أَزْرَى بِتَأْوِيدْ الْقنا الخَطَّارِ

عَجَبٌ عِجابٌ لِلْنُّفُوسِ ذَكَاؤُهَا
مُتَلأَلِئَاً فِي لَحْظِهَا السَحَّارِ

فِي أَيِّ مِصْبَاحٍ كَزَاهِرِ وَجْهِهَا
تَتَنَوَّرُ الأَلْبَابُ ضَوْءَ مَنَارِ

إِنْ حَاضَرَتْ فِي مَجْمَعٍ أَوْ نَاظَرَتْ
فَالْحُسْنُ فِي الأَسْمَاعِ وَالأَبْصارِ

يَا مَرْيَمُ اعْتَزَّي بِفَضْلٍ حُزْتِهِ
جَمُّ الصُّنُوفِ مُنَوَّعُ الآثَارِ

وَتَسَمَّعِي وُسْوَاسَ مَا بِكِ مِنْ حَلىً
فِي النَّفْسِ يُرْجِعُهُ صَدى أَشْعَارِي

بِكِ زَهْوُ آلِ بُشَارَةٍ أَهْلِ النَّدَى
أَهْلِ الْوفَاءِ لِخِدْنِهِمْ وَالجَارِ

النَّازِلِينَ مِنَ الزَّمَانِ وَوَجْهِهِ
مُتَهَلِّلٍ بِمَكَانِ الاِسْتِبْشَارِ

ثُمَّ اهْنَإِي بِلُقَاءِ مَنْ آثَرْتِهِ
وَهْوَ الْجَدِيرُ بِذَلِك الإِيثارِ

وَلْيَهْنَإِ ابْنُ أَخِي بِحُسْنِ خِيَارِهِ
لِعَرُوسِهِ وَالعَقْلُ حُسْنُ خِيَارِ

كَفُؤَانِ مَا أَحْلَى لِقَاءَهُمَا وَمَا
أَعْلَى رَجَاءُ المَجْدِ وَالأَخْطَارِ

بِليُون تِمِّي نِعْمَ صَائِنُ عِرْضِهِ
وَمُعِزِّ أُسْرَتِهِ وَبَانِي الدَّارِ

نِعْمَ الفتَى فِي كُلِّ مَعْنى شَائِقٍ
يَهْوَى عَلَى الإِعْلاَنِ وَالأَسْرَارِ

نَاهِيكِ بِالخُلُقِ الْكَرِيمِ تَزِيدُهُ
لُطْفاً شَمَائِلُ مِنْ كَرِيمِ نِجَارِ

مِنْ آل قَطَّانَ الأَمَاجِيدِ الأُلَى
هُمْ دَوْحَةٌ تَزكو عَلَى الأَزْهارِ

أَوْلَى الآنَامِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ
بِتَجِلَّةٍ وَأَحَقُّهُمْ بِفَخَارِ

يَا عَاقِدي هَذَا القِرَانَ وَاوَعِدِي
مَجْدَ الزَّمَانِ بِأَنْجَبِ الأَنْصَارِ

كُونَا سَعِيدَيْنِ الْحَيَاةِ وَاكْمِلاَ
سَعْدَ الحِمَى بِبَنِيكُمُا الأَبْرَارِ