إن أنسَ لم أنسَ روضاً قد مرَرتُ بهِ
إن أنسَ لم أنسَ روضاً قد مرَرتُ بهِ
والرّيحُ نافحةٌ والعطرُ مَنشورُ

وقَد تَغَنّت على غصن يَمِيدُ بها
شحرُورةٌ بهواها هامَ شحرُورُ

حتى إذا سَكَتَت طارا لعشّهِما
والنفسُ مَشغوفةٌ والقلبُ مَسرُورُ

فقلتُ ما أحسنَ الدنيَا إذا عدَلت
تزهو بساكنها الأعشاش والدُّورُ

وعدتُ يوماً إِلى الروض النضير عسى
أنفي همومي فخانَتني المَقادير

رأيتُ ريشاً على الأغصانِ منتثراً
والعشُّ خالٍ من السكان مهجورُ

فقلتُ والنفسُ ذابت من كآبتهَا
والقلبُ من خيبَةِ الآمالِ مَكسورُ

الله الله من دُنيَا إذا ظلمت
لم ينجُ من ظلمها حتى العصافيرُ