خانَتهُ دنياهُ فأبوابها
خانَتهُ دنياهُ فأبوابها
سُدّت عَلَيهِ من جميعِ الجهات

لا تطلُعُ الأنجمُ في لَيلِهِ
ولا تطلّ الشمسُ عند الغداة

ولا يرَى الصّهباء في كأسِها
إذا أديرت من أكفّ السقاةُ

رأيتُهُ يمشي وعُكّازهُ
يطرقُ بابَ الرّزقِ بينَ المشاة

يسعى بصبرٍ وعلى وجهِهِ
تلوحُ سِيماءُ الرّضى والثَبَات

فقلتُ يا نّفسي قفي وانظري
أعمى يُرينَا كيف تحلو الحياة

رَأيتُ أُناساً لا مُروءةَ عندهم
وأرزاقهم في الأرض لا تعرف الحدّا

فأوشكَ قلبي أن يشكّ بربّهِ
ولو كان هذا الشكَ يؤلمه جدّا