أفيقي كفاكِ مَنام
أفيقي كفاكِ مَنام
بدا الفَجرُ كم تهجعين

وقامت لِتنعى الظلام
طيورٌ ألا تَسمَعين

فقُومي نجدّ المَسير
إلى الحَقلِ قبل الضّحى

ونشدو بشاطي الغدير
فها جوّنا قد صَحا

وهَيّا اسمعي فالرّعاة
وقطعانهم في الجبال

ألا ما أُحَيلى الحياة
بأرضِ البَها والجَمَال

حبيبَةَ قَلبي أتى
زمانُ الجنى والحصاد

أفيقي فَحَتّى متى
لقد طالَ هذا الرّقاد

وهبّي فصافي النّسيم
بصنّينَ قَد هَينَما

لِنمشي معاً فالنّعيم
بِلُبنَاننا أينَمَا

بدا الفجرُ حانَ اللحاق
فقُومي لننفي الهموم

أفيقي فإنّ الرّفاق
مشوا قبلنَا للكُروم

تَجَلّى لنفسي السّفر
فقلتُ لها بعد حين

فسيقت بموجِ القدر
وضاعت ببحرِ السّنين