أعذار
يا حرمَ الخليلِ عُذرا

قد رضينا باقتسامِك

مثلما رضِيَ الخليلُ ذبحَ إسماعيل

يا حرمَ الخليل

يا قيامةَ الرُؤيا

ومَهرَ خلافةِ الأحزان

إذ تاهتْ بأقبيةِ الزمانِ مَساقِط ُ الشمس

ودبَّ عسكرُ التهليل

لم يأتِكَ الفاروقُ أو أتاك

ولم يُحرركَ صلاحُ الدين أو حررك

الفجرُ الذي أظلمَه ُ الليلُ احتواك

أم طفوتَ في الحَلكْ ؟

نحن ألِفنا كلَّ شيءٍ إذ ألِفنا الكيَّ

أنتَ سفِينُنا

وطريقنا في البحر ترصدُه الرُجوم

وأنتَ أغنية ٌ تُردِّدُنا على أذُنٍ يُمزِّقها الهزيم

وأنتَ يا حرمَ الخليل شهادة ٌ أخرى

إذ الأولى بها الشهداءُ طوفانٌ من الذكرى سرَى

بكَ يبتدِي تهدُّمُ السُدود

آخرُ نقطةٍ تعودُ أنتَ من دم النور

الذي شِربَ الثرى

لتنتهي حكاية ُ التاريخ

يبدأ البياضُ شوقَه للماء

والشمسُ تدبُّ مرًّة أخرى

تضيءُ في العِظام ألفة ُ الأرواح

والصباحُ يغمرُ الورى !