أمنية ٌ أخيرة
كنتُ لا شيءَ

والريحُ تطوي الغِناءَ بِساطًا بساطا

إلى أن تكشَّّفتِ الحَبّة ُ

العطرُ مُختلِفٌ

والبياضُ الشفيفُ

وبسمة ُ فجْرٍ يُغَرْغِرُ فيها الندى وردًة

تتماوَجُ أغصانُ ذاكرتي في الضياء

فلا أذْكرُ الليلَ مُختلفا أم …….

فلا شيءَ كُنتُ

وكانَ البياضُ يُهدهِدُ لا شيءَ في مركبِ الماء

والأرضُ ذاكرة ٌ فُقِدَتْ

عندما سقط َ الطلُّ مُنفرطًا في الهواء

تمامًا كما أذكرُ الآنَ

أنِّي تمنَّيتُ أن يتزيَّنَ بي والِدان

وأنْ أتأرْجحَ فوق ابتسامِهما لي

كبرتُ , تمنّيتُ أنِّي أفكِّكُ ماضِيَّ

أحمِلهُ راحِلا

ثم أنصبُه خيمًة للمنام

وسوَّيْتُ قُرصي على غضَبِ الشمس

حتى انتمَى الليلُ للوقت

واختبأَ الضوءُ في حُفرةِ الصمت

وانفجرتْ دمعة ٌ في الرصاص

أمانِيَّ تسبقني

كانكِشافيَ للأغنياتِ وحيدا ومُختلفا

يتقلقلُ بي حجَرٌ سبْعَ مرّاتٍ اليومَ والليلةَ

النهرُ يصنعُ لي شايَ أفكارهِ

ثم يشربهُ ناسِيا

والطيورُ تُدِيرُ خناجِرَها في عيوني

فلا أتمنَّى الذي قد تمنَّيتُ

ينتظِرُ الوقتُ

والبحرُ يسكنُ خسْفًا جديدا

فأخطو وحيدًا , أجُرُّ مكانا

مِن البَدءِ ينقصُني في الزحام

ولا أتمنَّى

فآخِرُ أمنيةٍ حينما حضرَتْ

لم تجِدْني !!