إدراك
أقلعتْ طائرهْ

وفؤادٌ هبطْ

حملَ الجُرح،

أثقله سمكٌ مُرْبِكٌ في العروق

بكي تاركا صيده في الطريق ،

وعاد ليصطادَ ، لاقى بلادا تفرُّ من البحر

والغيمُ مغتسلٌ بالشروق

تناديه أغنية ٌ: عاشقا

موجة ٌ : غارقا

يتكسَّرُ بين المحطاتِ :

ظِلا على شجر الضوء

طارتْ طيورُ تلفُّتهِ ثم عادتْ

ولم يرتخ فوق صُرَّتهِ الليلُ

سيلٌ يُفخِّخ ُغَفوتَهُ

نبأ ٌ أم طنينٌ

إلى جسدٍ / بحرٍ الفجرُ يسري

وطاولة ٌ بين كونين : نافذة ُ السجن

والملكوتُ تفكِّكُ ذاكراًة في حقولٍ ودُور

ُتنِيرُ عيون الصغار مع الفجر بالوعد

هذا طريقُ التحدِّي

فكسِّرْ يدَ القيد

وارصُدْ شذي رنَّةٍ عبرتْ

وانفلتْ سَربا !

في النهاية طائرة ٌ لا تجيءُ

فيبقى البياضُ الخبِيءُ

يعانقُ في صدره المَشرقُ المغربا !