أبُوَّة
ولدي

كما أحببتُ فيكَ مسافًة أخرى

لعيني أن تسر بما ترى

أشفقتُ ـ يا قلبَ الأبِ الحيرانِ ـ

أن تبقى لذاكرتي الحزينةِ دفترا

أشفقتُ أن تمشي مسافتيَ التي

شوكٌ بها الحصباءُ في زبَدٍ جرى

أشفقتُ أن تغفو قليلا في الكوابيس التي

ترعى الدماءَ

ولا تحِبُّ مع الصدى أفقاً / سماءً

حين تعتنقُ الثرى !

ولدي

ونبعُ توقُّدي

وتشتُّتي وتفرُّدي

وغذاءُ حُبٍّ خالدٍ شربَ اضطرابي من يدي

يرْعاك قلبي ـ يا خميلَ الروح ـ بين تخوُّفٍ وتودُّدِ

يرعاك

يسقطُ رافعا دنياك

كي ترقى بأمسيَ للغد

يرعاك

يفتقدُ الخُطى ـ لولاكَ ـ في شجر الهوى المتوَحِّدِ

يرعاك

ينقشُ في يدَيْ معناك أغنيَة الصفا المُتردِّدِ!

ولدي

هناك وراءَ ذاكرتي ضياءُ الغيب ينبضُ بالمحبّة والسلام

هناك أغنية ُ الصباح تِرفُّ في شجر المسام

هناك أفراحٌ تهدهدُ طفلةَ الأحلام

ما بين الإفاقةِ والمنام

هناك ....................

والشمسُ التي أضحتْ شِباكًا قد تصيد يدَ الظلام

وقدْ .........

يصيبُ الوعدُ أفواهَ الحجارة بابتسام !!