أثر العابرين
جئنا

ولم تجئ الرياح

فلم نثُرْ زمَنا

وثُرنا حين جاءتْ

يا صلاة َ الشِعرِ للمعنَى ابرَحِي سجّادة َ الرُوح

الفراغ ُ مُلطَّخٌ بلُهاثِنا

والماءُ مُنفرِ ط ٌ بأودِيَة ِ الدُخان

لطيْرِنا شجرُ المعاني ظامِئا

ومسافرًا يغفو

ومُختلِفاً يضم ُّهشيمهُ وطنا

وللأحلام ِ أغنية ٌ تهُشُّ الصمتَ

تكسِرُ غيمًة للعيد

تُوقِدُ شمعًة أخرى

وترحلُ فوقَ أهدابِ النشيد

تُهامِسُ الوتَرَ

افرَحِي يا شمسُ .. جِئنا

واحزَنِي .. غِبنا

وقُولي للفراغ : عرفتهُم

وتلَعْثَمِي

كي يفهمَ الآتون أنّ حياتنا رسبَتْ بصدرِكِ

كالغناءِ المُرِّ في نهر الحنين

ليلمسَ الماءُ السماءَ إذا انحنتْ وبكتْ

ويكتشفَ انسيابًا مُعتِمًا للبرْقِ في سُحبِ السُكون

ألم نجئ ؟

جئنا فأوسعْنا الفضاءَ مَحبًّة

كسرَتْ مَحارَ الغيبِ , أخرجتِ اليقينَ

وسيَّرتْ كُتبًا تقودُ الفاتِحين

فللأسى وتَرٌ

وللفرَح ِ.......

المواضِع ُ تمَّحِي

والبحرُ أوسعُ مِن شُظًا لا تُبصِرُ

اتَّسِعي

; فعقلي باتساعِكِ يا مرايا الصحو

وانفلتِي

فقلبي في شِراعِكِ يا تقاسِيمَ العُلوِّ

أنا المُقِيمُ إذا رحلتُ

فكيف أعبرُ برزخَ اللقيا

وأفلاكُ الرُؤى لا تعبرُ ؟