آخرُ الفقْد
أّوّلُ الفقْدِ في عمُري

بسمة ٌ هيّأتْ شجَري للربيع

الشتاءُ يُصافِحُني , لا أحِسُّ بُرودتَهُ

الوقتُ بيتُ الجميع

ونافذتان بهِ : الشمسُ والقمرُ

الفقْدُ في غُنوة ٍ ذكرياتٌ

وآخرُ ريح ٍ تهبُّ السكوتُ

الربيعُ تدفَّقَ , فرَّقَ قُمصانَ فرحتهِ في عرائس أحلامِنا

انبجسَ الماءُ , أخرجَ تِيجانَ مملكةِ النور لامعًة

ومُهيّأة ً للعُبور

إذا حرضَّتها السماءُ .. ابتدا الفقدُ

والسريانُ ارتدى حُلّة َ النارِ أينَ أرادَ غدا

وغد ٌ ناعمٌ في مرايا انكسار

يجيءُ الشتاءُ , يجيءُ الربيع

صباحي غِن اءٌ

مسائي دموع

ولا يقفُ الوقتُ عندَ وقوفي على طلل ٍ

لا يهم ُّ إذا ما هممتُ إلى أمل ٍ

لا . أنا لستُ وقتيَ

وقتيَ ليس أنا

نحنُ نارٌ وماءٌ تلاقينا

فابتدا الفقدُ

عيناكِ يا روضة َ الروح ِ وعدٌ أخير

وريحُكِ قبلَ الوضوح ِ سِراجٌ مُنير

فلن نلتقي قبلَ طَلٍّ ونارٍ

إذا اقتربا اختلفا

عرفا أنّ وقتا مضى لا يعود

وأنّ الظُهورَ وَقودُ الخفا !!