إزاحة
للبلادِ التي هواها خضوعي
أحملُ الحُبَّ : وردًة للربيعِ

هتفَ النيلُ .. قلتُ : باسميَ .. قالوا :
باسمِ من باعَني بخوفٍ وجُوع

أين يا نيلُ عهدُنا منذ كُنا
في رياض اللقاءِ والتوديع

نتمنّى ، فيضحكُ الحبُّ منا
ويهشُّ الجفا بظلِّ الدموع ؟

قال : أوفى من الوفاء انتماءٌ
لطلوعِ الظلام قبل الطلوعِ

وأنا النيلُ عمريَ الكونُ عمرا
بانحيازي من العُلا للوُقوع

هتفَ النيلُ ، قلتَ باسمِكَ .. مَن أنتَ
مِن الذئبِ – كلُّنا – والقطيعِ؟

لا تقلْ : باسميَ الممالكُ قامتْ
وابتنَي الُخلدُ عرشَهُ من سُطوعي

تغربُ الشمسُ بعد ريحٍ من الهمْ
سِ .. فتمضي الحياة ُ رهنَ الصقيع

فدعِ المجدَ للأماجدِ ، والُخلْ
دَ لغيرِ التدبير والترقيعِ

ما حياة ٌ يدوسُ ألفتَها الخوْ
فُ مِن الجوعِ بعد حُسنِ الصنيعِ ؟

فخذِ العفوَ عن زمانِك وابدأْ
عن طريق الأصولِ نَيلَ الفروع

وتقلَّبْ .. إذا تقلّبتِ الأرْ
ضُ .. فنارُ العَصيِّ : بَردُ المُطيع .