أنتِ مُرغَمَة
أنتِ مُرغَمةٌ

أن تكوني لغيري

وأن تمنحيهِ شعورًا جميلاً

تَخيلتُ أنهُ ..

ما كانَ يُمنحُ يومًا لغيري

أنتِ مضطرةٌ للتجاوبْ

ومضغِ الكلامِ

لحدِّ التثاؤبْ

ووضعِ المشاعرِ عندَ التأهُّبْ

لإيهامِنا ..

بعنفِ التقارُبْ

أنتِ مُجبَرةٌ

أن تكوني لديهِ وبينَ يديهِ

تؤدينَ دورَكِ بينَ المخالبْ

وفي كلِّ قربٍ لهُ تَشعُرينَ

بِلدغٍ يُشابهُ لدغَ العقاربْ

تنامينَ ليلاً بعينٍ وعينٍ

كمثلِ الثعالبْ

تخافينَ قولَ الذي تُضمرينَ

ويُفتَحُ رغمَكِ كَنزُ العجائبْ

فأنتِ لديهِ وقلبُكِ هاربْ

وكيفَ نُحبُّ ..

ونحنُ نُحارِبْ ؟

وماذا سأفعلْ ..

وما تفعلينَ ..

واللهُ غالِبْ ؟

***

أنتِ مرغمةٌ

بأن تُسمِعيهِ كلامًا جميلاً

وأن تمنحيهِ ذراعيكِ

في كلِّ وقتْ

وأن تضحكي

من غيرِ داعٍ و

وفي أيِّ وقتْ

وأن تصرُخي

من غيرِ صوتْ و

فيا نهرَ صمتْ

ستمشينَ نحوَ ذراعيهِ قهرًا ،

وظلمًا ، وكبتْ

وأنتِ التي تعرفينَ

بأنَّ ذراعيهِ قبرٌ عميقٌ ،

وحضنَهُ موتْ

***

أنتِ مرغمةٌ

بألا تنامي إلى أن ينامْ

وأن تُقرئيهِ السلامْ

وأن تَعبثي بالأصابعِ في شعرِ رأسِهْ

وأن تشربي حينَ يرفعُ كأسَهْ

وأن تفزعي إذا الضرُّ مسَّهْ

فكيفَ تظلينَ دونَ اتِّزانْ

ما بينَ شيءٍ

وما بينَ عكسِهْ ؟

وكيفَ تعيشينَ هذا التناقضَ

ما بينَ شيءٍ

و ذا الشيءِ نفسِهْ ؟

وكيفَ الفؤادُ سيقضي العقوبةَ

بينَ الضلوعِ

إلى أن يموتَ

ويرضى بحبسِهْ ؟